الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
59
موسوعة التاريخ الإسلامي
حصنيهم الوطيح والسلالم ، وأنهم سألوه أن يحقن دماءهم ويسيّرهم بعث أهل فدك إلى رسول اللّه يسألونه أن يحقن دماءهم ويخلّوا له الأموال « 1 » فقدمت رسلهم على رسول اللّه في خيبر أو في الطريق ، أو بعد ما قدم المدينة ، يسألونه أن يصالحهم على نصف فدك . فقبل ذلك منهم . فكانت فدك لرسول اللّه خالصة لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب « 2 » .
--> ( 1 ) سيرة ابن هشام 3 : 352 . ( 2 ) سيرة ابن هشام 3 : 368 وقبله مثله 3 : 352 وفي آخر خبر الطبرسي عن أبان عن زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : فصالحهم على أن يحقن دماءهم . فكانت حوائط فدك لرسول اللّه خاصّا خالصا . ثم قال : فنزل جبرئيل فقال : إنّ اللّه - عزّ وجلّ - يأمرك أن تؤتي ذا القربى حقه . فقال : يا جبرئيل ومن قرابتي وما حقه ؟ قال : هي فاطمة ، فأعطها ما للّه ولرسوله في حوائط فدك . قال : فدعا رسول اللّه فاطمة عليها السّلام وكتب لها كتابا . إعلام الورى 1 : 209 وأشار إلى هذا المعنى القمي في تفسيره 2 : 18 وروى العياشي في تفسيره 2 : 287 أربعة أخبار في ذلك ثلاثة منها عن الصادق عليه السّلام عن أبان بن تغلب وجميل بن درّاج وعبد الرحمن ، والخبر الرابع عن عطية العوفي مرسلا . وروى الطبرسي في مجمع البيان 6 : 633 ، 634 خبر عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري ، عن شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني النيشابوري ، وبأسانيد وطرق عديدة 1 : 338 - 341 وعن الخدري القاضي المعتزلي في المغني ، وعنه المرتضى في الشافي وعنه المعتزلي في شرح النهج 16 : 268 . وفي الدر المنثور 4 : 177 . هذا والآية هي السادسة والعشرون من سورة الإسراء المكية ، ولذلك احتمل صاحب التمهيد نزولها ثانية 1 : 56 ، ولعل جبرئيل نزل بتطبيق الآية تذكيرا بها . أما الحكم بأن ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فهو للّه وللرسول ولذي القربى فقد سبقت به الآيتان 7 و 8 من سورة الحشر المدنية النازلة قبل هذا بعد حرب بني النضير .